علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
77
البصائر والذخائر
فيحدث إنسان وشجرة ، فقضى ذلك على جميع ما ترى أنه محدث ، لأنه أحدثه توهّما ، وكلّ متماثلين يلتقيان في حكم واحد . 235 - قال بعض المتكلّمين : الدليل على أنّ صانعي ليس مثلي أنّي عاجز عن أن أفعل مثلي ، فمحال أن يكون فاعلي مثلي . 236 - اعتلّ أبو جعفر الأحول في قول القاضي « واللّه واللّه » ثلاثا قال : لما قال موسى للخضر عليهما السلام قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( الكهف : 76 ) كان هذا في ثلاث قد قطع عذرا « 1 » . 237 - قيل لمرجف « 2 » : أحدث شيء ؟ قال : نعم ، قيل : ما هو ؟ قال : لم يبلغنا بعد . 238 - قيل لأبي جعفر : لم حكمت للاستثناء « 3 » إذا قال له : عليّ عشرة دراهم إلّا خمسة إلّا درهما « 4 » فتكون له أربعة « 5 » ؟ فقال : من كتاب اللّه تعالى ؛ قال اللّه تعالى إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( القمر : 34 ) إلّا امرأته ، فاستثنى من المستثنى « 6 » ، ولا يستثنى الكثير من القليل وإنما يستثنى القليل من الكثير ، فقال المأمون : أحسنت « 7 » .
--> ( 1 ) قد قطع عذرا : سقطت من ص . ( 2 ) المرجف : الذي يخوض في الشيء أو يولّد الأخبار الكاذبة . ( 3 ) انظر في هذا الباب « الاستثناء من الاستثناء » بناء على ما جاء في التنزيل الكريم : البحر المحيط لأبي حيان 5 : 459 وما بعدها . ( 4 ) إلا درهما : سقطت من ص ، وهي ثابتة في م وفي البحر المحيط ( 5 : 460 ) . ( 5 ) ص : أربعة دراهم . ( 6 ) من المستثنى : سقطت من ص . ( 7 ) فقال المأمون أحسنت : سقطت من ص .